إغراء…!
يغريني مشهد الموت
وخطوات الموتى
ناحيه مراقدهم
وأجسادهم
مبتلة برائحه الرحيل ..!
:::
تغريني
دقات ساعتي
عندما تشير الى الثالثه مساء
أرمي بجسدي في حافله الجامعه
وأنتظر..!
:::
تغريني صديقتي عبير
عندما تهاتفني لـ تقرب المسافات سريعا
أخاطبها بـ إشتياق كبير ..كبير جدا
سآتي حالا
حالا
:::
يغريني ذلك الشوق
منذ أول عهدي بـ ذلك الطريق
منذ أن إلتصقت تلك الصوره في أحد مقاعد الحافله
حيث لم أشأ إلا أن أرتبها في مخيلتي
وأشبعها بـ الأنين…!
:::
يغريني الشعور بالحنين
الحنين الذي يبدأ عندما تمر الحافله ،،مر السحاب
على ذلك الركن المنزوِ
الركن فارغ
مثقل بـ الصمت
إلا من شيئ قد لايذكر !
::
انصت للباب
للنافذه
للأرواح المكتظه هناك
انصت لصوت الرمال
للريح
وبقايا جمر..يدب في الوريد
::
عبير ،،
لازالت تجهل سر تشبثي بالسكون
السكون الذي يغمرني
يجعلني أطيل النظر ناحيه المنفى
ثم أنتهي !
::
لازالت عبير تجهل
أنني كنت هناك يوما..ما
كنت أوظب خصلات شعر عمتي
وهي مسجاة
على كسرة حزن إرتوت
من أثر الممات
::
ثم بعد أن دب اليأس
أغصان الحياة
قبلتها
حتى سرت فيّ رعشه
بارده …!
::
لازلت
أتوق لذلك الركن المنزوِ
لازلت أتوق لذات الطريق
وحافله الجامعه
ومنزل عبير
الكائن قربه!